كوركيس عواد

420

الذخائر الشرقية

عليه في إغفال ذكر اسمه في تلك الفهارس . ثم عني يعقوب سركيس ، باستجماع مواد المجلدين الثالث والرابع من كتابه . وهما يحتضنان سائر ما نشره من مقالات ونبذ في شتى الصحف والمجلات ، وقد طبعا على الآلة الكاتبة ، وقابلهما مؤلفهما بنفسه على الأصول المنشورة فيها ، وهيأهما جميعا للنشر . ولا أعلم ما الذي أعاقه عن طبعهما ، ولعلّ لمرضه ضلعا في ذلك . وتعاقبت أعوام توفي خلالها يعقوب سركيس ، وأسدل ستار النسيان على نشر هذين المجلدين . ثم بلغني بعد مضي سنين على وفاته ، أنّ أسرة سركيس ، قد صحّت عزيمتهما على نشرهما ، إحياء لذكرى عميدها وفقيدها الكبير يعقوب سركيس . ولكن مسودات الكتاب ، كانت في ما يبدو قد فقدت ، إذ لم يعثر على شيء منها في مكتبته ومخلفاته . فضاعت بفقدها فرصة ثمينة لإحياء هذا المشروع الثقافي الجليل ، لو لم يقيّض اللّه له أحد أدبائنا الأفاضل ، وهو الأستاذ معن حمدان علي ، الذي حمله حبّ البحث على أن يبدأ العمل من جديد ، فيستجمع شتات تلك المقالات من مظانّها الأولى وينسّقها ويعلّق عليها التعليقات النافعة ، تمهيدا لنشرها . لقد بذل هذا الأديب الباحث من الجهد والوقت الشيء الكثير . وكان من ثمار ذلك هذا المجلد « الثالث » الذي يسعدني أن أقدّم له بهذه المقدمة ، آملا أن يتبعه بالمجلد « الرابع » ، لتتكامل حلقات هذا الكتاب الفريد الذي حوت مجلداته معظم ما انتهى إليه أستاذنا الراحل يعقوب سركيس ، من مباحث نفيسة وتحقيقات مفيدة ، يدور أغلبها على أحوال العراق في العصر العباسي فما بعده حتى أواخر العصر العثماني .